الشيخ محمد اليعقوبي

98

فقه الخلاف

أما اشتراط بلوغ خالصهما النصاب فيقابله في العملات المتداولة اليوم قيمتها من الذهب أو الفضة الذي تتعهد الدولة بتعويضه . وفصّل السيد الخوئي ( قدس سره ) في المغشوشين إذ ( ( قد يفرض بلوغ الغش حداً لا يخرج المغشوش معه عن صدق اسم الدرهم والدينار فالظاهر وجوب الزكاة حينئذٍ ) ) « 1 » ( ( وإن لم يصدق - لكثرة المزيج من غير الجنسين ، ولا سيما إذا كان بحدٍّ يستهلك فيه الذهب أو الفضة - لم تجب وإن فرض بلوغ الخالص منهما حد النصاب ، لعدم وجوبها في مطلق الذهب والفضة ، بل في خصوص المسكوكين المعنونين بعنوان الدرهم أو الدينار ، المنفي في المقام ، لأن النقد المسكوك لم تكن مادته ذهباً ولا فضة ، بل يصح سلبهما حسب الفرض ، والخالص من تلك المواد وإن كان ذهباً أو فضة إلا أنه غير مسكوك ، بل سبيكة محضة ولا زكاة فيها . فعلى هذا ، لو كانت عنده ستون من الليرات الاستامبولية - التي ثلثها ذهب خالص - لم تجب فيها الزكاة وإن كان الخالص بالغاً حد النصاب ) ) « 2 » . أقول : هذا منه ( قدس سره ) مبني على مختاره من ( ( أنه يعتبر في الزكاة أن تكون المادة من الذهب والفضة ، وأن يكونا مسكوكين ، أي على هيأة الدرهم أو الدينار بحيث يكون متمحضاً في الثمنية ويقدر بها الأموال ، فلا زكاة عند انتفاء أحدهما ) ) « 3 » بعد أن قال ( قدس سره ) عن رواية زيد الصائغ : ( ( أنه لا يمكن رفع اليد بها عن الروايات النافية للزكاة عن غير الدرهم والدينار ) ) « 4 » لضعف سندها ، وظهر من النص الذي نقلناه عنه ( صفحة 84 ) أنه ( قدس سره ) جعل النصف مناطاً للتفصيل .

--> ( 1 ) موسوعة السيد الخوئي ( قدس سره ) : 23 / 290 . ( 2 ) المصدر : 23 / 293 . ( 3 ) المصدر : 23 / 271 . ( 4 ) المصدر : 23 / 292 .